ضربة سوقية مدوية: مورينيو يعيد بنزيما إلى أوروبا عبر بوابة بنفيكا

مهاجم ريال مدريد السابق بنزيمة والممثلة لينا كودري سيتزوجان في كورسيكا ، التاريخ معروف-آر إم سي

ها هو المدير الفني البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو يبدأ حكايته الجديدة مع نادي بنفيكا البرتغالي بطل البرتغال بأسلوبه الدراماتيكي المعتاد، حيث تتصاعد التقارير الإعلامية بقوة عن رغبته في لمّ الشمل مع أحد أبرز نجومه السابقين، الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم ريال مدريد السابق ونادي الاتحاد السعودي الحالي. هذه الصفقة، إذا ما تمت، ستكون واحدة من أكثر الصفقات ضجة في سوق الانتقالات الأوروبية، حيث تجمع بين مدرب لا يخلو أي مشروع له من الإثارة، وهداف تاريخي قد يعود إلى البطولة الأوروبية من أحد أبوابها العريقة.

علاقة تاريخية: كيف أعاد مورينيو تشكيل مسيرة بنزيما؟

تعود جذور هذه القصة إلى الفترة التي جمعت الثنائي في نادي ريال مدريد الإسباني بين عامي 2010 و2013، حيث كان مورينيو هو المدير الفني للفريق، بينما كان بنزيما شابًا يافعًا يبحث عن مكانته بين العمالقة. في ذلك الوقت، لم يبخل “السيد الخاص” على اللاعب الفرنسي بنصائحه القاسية أحيانًا والمفيدة دائمًا، والتي ساعدت في النهاية على إعادة تشكيل مسيرته المهنية وتحويله من مجرد مهاجم موهوب إلى واحد من أكثر المهاجمين فتكًا وذكاءً في جيله. بنزيما نفسه لم ينسى فضل مورينيو عليه، حيث أشاد به علنًا في مناسبات عديدة، معترفًا بأن تدخلات المدرب البرتغالي كانت محورية في تطوير فهمه للعبة ورفع مستوى تركيزه واحترافيته. هذه العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل هي الأساس المتين الذي تُبنى عليه احتمالية هذه الصفقة اليوم.

ضربة سوقية مدوية: مورينيو يعيد بنزيما إلى أوروبا عبر بوابة بنفيكا

شروط الصفقة: ملايين قليلة وموافقة على تخفيض راتب هائل

لكن الطريق إلى لشبونة ليس مفروشًا بالورود، فهناك عدة عقبات مالية كبيرة يجب تجاوزها. وفقًا للتقارير التي نشرها المراسل الرياضي الشهير إكرام كونور، فإن الموقف الحالي للصفكة يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

  1. موقف نادي الاتحاد: النادي السعودي على استعداد للسماح لبنزيما بالمغادرة في الفترة الانتقالية الحالية، وذلك مقابل رسوم انتقال تبلغ حوالي 7 ملايين يورو فقط، وهي تعتبر صفقة مجانية تقريبًا بالنسبة لقيمة لاعب بحجم بنزيما. السبب وراء ذلك أن عقد اللاعب ينتهي في يونيو من العام المقبل (2025)، وسيفقد النادي خدماته مجانًا عندئذٍ.

  2. العقبة الكبرى – الراتب: التحدي الحقيقي يكمن في الأجر الفلكي الذي يتقاضاه بنزيما حاليًا في السعودية، والمقدر بنحو 83 مليون جنيه إسترليني (حوالي 108 مليون دولار) سنويًا. للانضمام إلى بنفيكا، سيكون على الفرنسي الموافقة على تخفيض ضخم في راتبه قد يصل إلى أكثر من 90%، وهو قرار شخصي بالغ الصعوبة يتعلق برغبته الحقيقية في العودة إلى المنافسة الأوروبية على أعلى مستوى مقابل التخلي عن مكاسب مادية هائلة.

لماذا بنفيكا؟ مغزى الخطوة بالنسبة للاعب والنادي

قد يتساءل البعض عن سبب اختيار بنزيما لنادي مثل بنفيكا إذا كان يرغب في العودة إلى أوروبا. الإجابة تكمن في عدة عوامل:

  • الثقة في مورينيو: العامل الشخصي هو الأهم. اللاعب يعرف المدرب جيدًا ويثق في قدرته على إدارة مهاراته واستغلالها بشكل مثالي، خاصة في مرحلة متقدمة من عمره (37 عامًا).

  • منصة ممتازة: الدوري البرتغالي، ودوري أبطال أوروبا الذي سيخوضه بنفيكا، يمثلان منصة مثالية للاعب لإثبات أنه لا يزال يحتفظ بمستواه العالمي.

  • عبء أقل: المنافسة في البرتغال قد تكون أقل إرهاقًا جسديًا من الدوريات الكبرى مثل إسبانيا أو إنجلترا، مما يمنح بنزيما فرصة لأداء أفضل دون ضغوط مفرطة.

خيار مصيري: المال أم المجد؟

في النهاية، تقف هذه الصفقة عند مفترق طرق، وموافقة بنزيما عليها تعتمد بشكل كامل على أولوياته في هذه المرحلة من مسيرته. هل تمكن رغبته في تحقيق المجد الرياضي مرة أخرى في أوروبا تحت قيادة مدربه السابق على إغراءات الاستقرار المالي الهائل في السعودية؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عن نفسية اللاعب وما إذا كان لا يزال الجوع للبطولات والأضواء الأوروبية متقدًا في داخله. بالنسبة لمورينيو وبنفيكا، فإن مجرد وجود اسم بنزيما مرتبطًا بالنادي هو فوز إعلامي كبير، ولكن إتمام الصفقة سيكون إعلانًا قويًا عن  النادي البرتغالي تحت قيادة “السيد الخاص”.

Karim Benzema