يقف كريم بنزيمة على أعتاب إنجاز ضخم آخر في مسيرته المهنية الرائعة. فقد وصل المهاجم الفرنسي، الذي يلعب الآن لصالح نادي الاتحاد السعودي، إلى 698 هدفًا وتمريرة حاسمة. وهو رقم لا يتحدث فقط عن موهبته ولكن أيضًا عن طول عمره وثباته على أعلى مستويات كرة القدم. ولا يُظهر الرجل الذي هيمن على كرة القدم الأوروبية مع ريال مدريد أي علامات على التباطؤ، حتى مع اقترابه من الفصول الأخيرة من مسيرته المهنية.

ربما أثار انتقال بنزيمة إلى المملكة العربية السعودية بعض الدهشة في البداية، لكنه أوضح أنه بعيد عن الانتهاء. وجاءت مساهمته الأخيرة في فوز الاتحاد 2-1 على نادي العهد، حيث أضاف بنزيمة هدفًا آخر إلى حصيلته المتزايدة باستمرار. مع سبعة أهداف في ست مباريات فقط، أثبت نفسه بقوة كواحد من أفضل الهدافين في الدوري السعودي للمحترفين، ملاحقًا ألكسندر ميتروفيتش، الذي يتصدر القائمة بثمانية أهداف.
بالنسبة لأولئك الذين اعتقدوا أن أفضل أيامه قد ولت بعد رحيله عن ريال مدريد، فإن أداء بنزيمة في المملكة العربية السعودية كان مذهلاً. إنه يثبت أن اللاعبين العظماء لا يتلاشون – فهم يتكيفون ويتطورون ويستمرون في الهيمنة أينما ذهبوا.
يقترب بنزيمة بشكل مثير من الوصول إلى علامة 700 السحرية للأهداف والتمريرات الحاسمة. مع 440 هدفًا و201 تمريرة حاسمة على مستوى النادي، إلى جانب 37 هدفًا و20 تمريرة حاسمة للمنتخب الفرنسي، فإن مساهماته تتجاوز مجرد التسجيل. إن إبداعه ورؤيته وقدرته على رفع مستوى زملائه في الفريق تجعله شخصية فريدة في كرة القدم – مهاجم من المرجح أن يقوم بتمريرات مثالية كما أنه قادر على إنهائها.
مع حاجته إلى مساهمتين إضافيتين فقط للوصول إلى 700 هدف، فإن السؤال ليس ما إذا كان سيحقق ذلك أم لا، بل متى. في كل مرة يخطو فيها بنزيمة على أرض الملعب، يبدو الأمر وكأن التاريخ على وشك الحدوث. يراقب المشجعون بشغف وهو يقترب من هذا الإنجاز المذهل، ولا شك أنه سيضيف قريبًا هذا الإنجاز إلى مسيرته الأسطورية بالفعل.
مع استمرار بنزيمة في تحدي حدود السن والتوقعات، هناك شيء واحد مؤكد: كل مباراة هي فرصة له لصنع التاريخ. سيراقب عالم كرة القدم عن كثب وهو يقترب من إنجاز آخر في مسيرة تتسم بالتميز.